محمد حسين الحسيني الجلالي
222
لباب النقول في موافقات جامع الأصول
بالنّبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو بنخلٍ عامدين إلى سوق عُكاظ ، وهو يُصلّي بأصحابه صلاة الفجر ، فلمّا سمعوا القرآن ، استمعوا له ، وقالوا : هذا الذي حال بيننا وبين خبر السماء ، فرجعوا إلى قومهم ، فقالوا : يا قومنا ، إنّا سمعنا قرآناً عجباً ، يهدي إلى الرُّشدِ ، فآمنَّا به ولن نُشرِك بربّنا أحداً ، فأنزل اللَّه عزّ وجلّ على نبيّه صلى الله عليه وآله وسلم : قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ » . زاد في رواية « وإنّما أوحي إليه قول الجنّ » . أخرجه البخاري ومسلم والترمذي . ( جامع الأصول 2 : 93 ) وعن أهل البيت عليهم السلام : ( بحار الأنوار 18 : 9 ) [ 525 ] بالاسناد إلى ابن جبير ، قال : توجّه النبي صلى الله عليه وآله وسلم تلقاء مكة ، وقام بنخلة في جوف الليل يصلّي فمرّ به نفر من الجنّ فوجدوه يصلّي صلاة الغداة ويتلو القرآن ، فاستمعوا إليه . وقال آخرون : أمر رسول الله أن ينذر الجنّ ، فصرف الله إليه نفراً من الجنّ من نينوى ، قوله : وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ وكان بات في وادي الجنّ وهو على ميل من المدينة ، فقال : إنّي أُمرت ان أقرأ على الجن الليلة ، فأيّكم يتبعني ؟ فأتبعه ابن مسعود ، فلمّا دخل الحجون من مكة خط لي خطاً ثم أمرني أن أجلس فيه ، وقال : لا تخرج منه حتى أعود إليك ، ثم انطلق حتى قام فافتتح القرآن ، فغشيته أُسود كثيرة حتى حالت بيني وبينه ، حتى لم أسمع صوته ، ثم انطلقوا ثم طفقوا يتقطّعون مثل قطع السحاب ، وفرغ النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الفجر ، فقال لي : هل رأيت شيئاً ؟ فوصفتهم ، فقال : أُولئك جنّ نصيبين . الكلبي ، قال ابن مسعود : لم أكن مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم ليلة الجنّ ، وودت أنّي كنت معه ، وهو الصحيح . روي عن ابن عباس أنّهم كانوا سبعة نفر من جنّ نصيبين ، فجعلهم رسول الله رسلًا إلى قومهم . وقال زرّ بن حبيش : كانوا سبعة ، منهم زوبعة . وقال غيره : وهم مسار وبسار ولارد